الذهبي
47
سير أعلام النبلاء
وفيه يقول عامر بن صالح بن عبد الله بن الزبير : جدي ابن عمة أحمد ووزيره * عند البلاء وفارس الشقراء وغداة بدر كان أول فارس * شهد الوغى في اللامة الصفراء نزلت بسيماه الملائك نصرة * بالحوض يوم تألب الأعداء وهو ممن هاجر إلى الحبشة فيما نقله موسى بن عقبة ، وابن إسحاق ( 1 ) ولم يطول الإقامة بها . أبو معاوية ، عن هشام عن أبيه ، قالت عائشة : يا ابن أختي ( 2 ) ! كان أبواك - يعني الزبير وأبا بكر - من ( الذين استجابوا الله والرسول من بعد ما أصابهم القرح ) [ آل عمران : 172 ] . لما انصرف المشركون من أحد ، وأصاب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه ما أصابهم ، خاف أن يرجعوا ، فقال : من ينتدب لهؤلاء في آثارهم ، حتى يعلموا أن بنا قوة ، فانتدب أبو بكر والزبير في سبعين ، فخرجوا في آثار المشركين ، فسمعوا بهم ، فانصرفوا ، قال تعالى : ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ) الآية [ آل عمران : 174 ] لم يلقوا عدوا ( 3 ) . وقال البخاري ، ومسلم : جابر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق : من يأتينا بخبر بني قريظة ؟ فقال الزبير : أنا ، فذهب على فرس ، فجاء بخبرهم . ثم
--> ( 1 ) انظر " سيرة ابن هشام " 1 / 322 . ( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " أخي " . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 4077 ) في المغازي : باب الذين استجابوا لله والرسول ، والواحدي ص : ( 96 ) كلاهما من طريق أبي معاوية ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة . . . إلى قوله : سبعين . وأخرج الجزء الأول منه ، مسلم ( 2418 ) في الفضائل : باب من فضائل طلحة والزبير ، وابن ماجة ( 124 ) في المقدمة ، وابن سعد 3 / 1 / 73 ، والحميدي ( 263 ) ، والحاكم 3 / 363 .